الشيخ الأنصاري

69

كتاب الطهارة

الصلاة « 1 » ، ونحوه ممّا دلّ على كونه بمنزلة الجزء « 2 » حتّى في بطلانه إذا لم يلحقه باقي الأجزاء لكنّه كما ترى . وأمّا المسألة الأصولية ، فقد تحقّقت في محلها وأنّ وجوب المقدّمة لمعنى موجود فيها بالفعل غير معلَّق على حصول ذيها وهو توقّف الواجب عليها وأداء تركها إلى تركه ، فكلَّما تحقّق في الخارج اختيارا بعد الطلب خصوصا لداعي الطلب فقد وقعت مطلوبة . نعم ، لصاحب المعالم في مسألة الضدّ كلام في وجوب المقدّمة « 3 » ، فليراجع . وكيف كان ، فالظاهر أنّ الوضوء المنويّ به الواجب المراد به الإتيان بصلاة أو غيرها ممّا يتوقف عليه يقع [ 1 ] رافعا للحدث وإن لم يحصل الفعل بعده . الأمر الثالث اشتراط نيّة الرفع عند القائل به لا يتعقّل في الوضوء المجامع للحدث الأكبر كوضوء الجنب والحائض ، ولا في وضوء المتطهّر كالمتجدّد . وهل يختصّ بالوضوء الذي يراد لأجل الصلاة وشبهها ممّا يتوقّف على الطهارة ، أو يعمّ مطلق الوضوء الصادر من المحدث بالحدث الأصغر ولو لغير ما يتوقّف على الطهارة كالتلاوة ودخول المساجد ونحوهما ، فلا يترتّب

--> [ 1 ] لم ترد « يقع » في « ب » . « 1 » الوسائل 1 : 257 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . « 2 » الوسائل 1 : 256 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الأحاديث 3 ، 4 و 7 . « 3 » معالم الأصول : 70 - 71 .